الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

152

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

إلى الموضوعات بل انها عين موضوعاته امر غريب في غاية الغرابة فكيف الملكية أو الزوجية عقد فما معنى حملهما عليه مع اعتبار أمور فيه مفقود في المقام جدا واما علل التشريع فهي لا تحتاج إلى البيان وعندهم عبارة عن مصالح المأمور به فقد كتب الصدوق قده كتابا فيها والأصحاب قده اسرارهم بنائهم عليه فكيف يشتبه عليهم الامر واما السببية فهي من الأحكام الوضعية المجعولة لا ذاتية ولا انتزاعية اما الأولى فلو كانت ذاتية ولا ينالها يد الجعل لخصوصية في ذاتيا فيلزم ان يكون الأحكام المترتبة عليها قهريا كما هو الشأن في العلية فلازم ذلك ان يكون قول الشارع إذا زالت الشمس وجب الطهور والصلاة وقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وأمثال ذلك كلها من الاخبارات وامورات واقعية قد اخبر عنها ولا تكون داخلة في الإنشاءات كما يخفى ولا ينافي الخصوصية الذاتية مع الجعل بل لا بد منها حتى لا يلزم منها ترجيح بلا مرجح الذي يكون محالا على الحكيم فعدم امكان الالتزام بالاخبار يلزمنا ان نلتزم بحصول السببية المجعولة بعد استحالته انتزاعيتها مع أن القول بخصوصية ذاتية في الدلوك كما لا يخفى لا يخلو عن اشكال واضح حيث إن أجسام الفلكية عندهم من البسائط ونسبة كل جزء منها كنسبته إلى سائر الأجزاء وليس فيه خصوصية توجب امتيازه عن سائرها ولذا ذهب إلى جواز ترجيح بلا مرجح من ذهب اليه والعجب منه قده هو بعين الاشكال التزم بجوازه كما عرفت في بعض قواعده وفي المقام اعترف بوجود الخصوصية في الدلوك ذاتا وكيف كان لا ريب في عدم كونها ذاتية بجعلها تكوينية بل لا بد من الجعل بعد استحالة انتزاعيتها عن المسبب حيث لا معنى لانتزاع السبب عما هو متأخر عنه والعجب انه أولا زعم أن الخصوصية هو الداعي وملاك الجعل مع أنه ليس إلّا ملاكات المأمور به حتى في الواجب المشروط فضلا عن المطلق وثانيا زعم أنها من الانتزاعيات لكن تنزع عن ترتب المسببات على أسبابها بزعم جعل السبب موضوعا فيا ليت شعري إذا لم يكن السببية مجعولة تكوينا أو تشريعا كيف يحصل الترتب حتى ينتزع منه مع أنه كما يستحيل الانتزاع عن المسبب يستحيل الانتزاع عن الترتب أيضا بداهة تأخره عن السبب فيستحيل الانتزاع عما متأخر رتبة سواء كان حكما أو ترتبه على محله وارجاع الشرط إلى الموضوع أجنبي